ســـــافونير
سافونير للكمبيوتر واللغات
اللبن الحليب

اللبن الحليب

صفاته المميزة الطبيعية والكيميائية

تعريفه :

اللبن الحليب هو هذا الإفراز السائل الناتج من الغدد اللبنية السليمة لإناث الحيوانات الثديية ، ويفرز عادة بعد الولادة  بفترة بسيطة بعد انتهاء فترة السرسوب كى تغذى صغارها منه وهو أوفق غذاء طبيعى لها لأنه  يحتوى على جم  يع ما يلائم الحيوان الصغير من المواد الضرورية لنمو جسمه وبنسب موافقة  لاحتياجاته

 الخواص الطبيعية للبن الحليب :

لخواص اللبن الطبيعية أهمية كبرى إذ لبعضها أهمية كبيرة للكشف عن غشه .

1-       اللون :

اللبن الحليب سائل غير شفاف لونه  ابيض وهذا  يرجع الى كرات الدهن والى الكازين وبعض الأملاح مثل فوسفات الكالسيوم وهذا اللون الا بيض  يشاهد  بوضوح فى اللبن الجاموسى ولبن الغنم والماعز – أما لونه اللبن البقرى فهو أبيض تشوبه صفرة خفيفة لوجود صبغة الكاروتين التى تذوب فى الدهن ودرجة هذا اللون على حسب عدة عوامل  منها سلالة الحيوان فلبن البقر الجرسى ا كثر صفرة من لبن البقر الفريزيان كما انه عند التغذية على العليقة الخضراء يكون لون اللبن اكثر صفرة عنه  عند التغذية على عليقة جافة

ويوجد  فى اللبن الحليب مادة أخرى ملونة هى اللاكتوكوروم – وهى مادة موجودة على حالة ذائبة فى الماء وتظهر هذه الصبغة بوضوح  فى الشرش واللبن الفرز ولونها اصفر مخضر

2-الطعم :  

اللبن الحليب الطازج يعرف بطعم حلو خفيف لوجود سكر اللاكتوز به كما انه دسم لوجود كمية من  حبيبات الدهن به وقد يظهر به الطعم الحامضى اذا لم يكن طازجاً وقد يظهر الطعم المالح فى اللبن فى قرب نهاية موسم الحليب وفى أوله وذلك لارتفاع نسبة الاملاح فيه

 

 

 

3- الرائحة :

تتأثر رائحة البن الحليب برائحة الحيوان المنتج له وتكون هذه فى الوسط الموجود فيه  لذا يعمل  المنتج على ابعاده  عن  الروائح الكريهة ما أمكن ( مثل رائحة الثوم والبصل ورائحة الروث ) وتكون الرائحة خفيفة فى البداية الا ان اللبن الحليب سريع الامتصاص للروائح كما انه لابد من تطهير وغسيل الحيوانات وأوانى الحليب قبل اجراء عملية الحلب

ويلاحظ ان طعم ورائحة اللبن الحليب تتأثر  بالضوء والحرارة والبكتريا ويؤثر هذا كله على مكونات طعمه ورائحته

4- القوام :

واللبن الحليب الطازج متجانس فى تركيبه الا انه أحياناً ترتفع  القشدة على السطح فيصبح التركيب غير متجانس وبارتفاع الحموضة يزداد قوامه تخانة حتى انه يتجبن فى النهاية ولزوجة اللبن أكثر قليلاً من لزوجة الماء وذلك لاحتواء اللبن على مواد صلبه ذائبة وأخرى معلقة .

5- الكثافة :

كثافة اللبن الحليب اكبر قليلاً من كثافة الماء وذلك لا نه يتكون من خليط من المواد بعضها كثافة اقل من كثافة الماء مثل الدهن كثافته ( 91 , .- 93 ,  جم / سم 3 ) والبعض الآخر كثافته أعلى من كثافة الماء مثل البروتينات والسكر والاملاح وكثافة اللبن غير ثابته لاختلاف تركيبه وهى تتراوح بين 038 , 1 – 036 , 1 حم / سم 3 بمتوسط 032 , 1 حم / سم 3 وذلك على درجة 90 ه ف

6-              درجة الغليان :

درجة غليان اللبن الحليب أعلى من درجة  غليان الماء حيث يغلى على د رجة 100 – 100.5 ه م أو 212.7 – 213 ه ف  .

وتختلف درجة الغليان  حسب نسب مكوناته ويعزى ارتفاع غليان اللبن  الحليب عن درجة غليان الماء  الى وجود أملاح ومواد ذائبة في اللبن

 

 

7-              درجة التجمد :

درجة تجمده أقل من درجة تجمد الماء وتتراوح ما بين 52 و – 56 و مئوية ويعود السبب فى انخفاض نقطة تجمد  اللبن عن الماء الى وجود ما به من أملاح ذائبة وتعتبر درجة تجمد اللبن أكثر الخواص الطبيعية ثباتاً لذا فان اختلاف درجة عينة منه عند درجة التجمد الطبيعى للبن تستعمل فى الكشف عن  غشه  بالماء لا ن اضافته الى اللبن تقرب هذه الدرجة من  الصفر

8-              تأثير اللبن :

اللبن الحليب عقب حلبه مباشرة ذو تأثير قلوى وحمضى معا ً وهو  يغير لون ورقة عباد الشمس الازرق والاحمر اى ان تأثيره مزودج ويرجع ذلك لوجود املاح الفوسفات المتعادلة والحمضية وكربونات القواعد القلوية الا انه بمرور الوقت  يصبح اللبن حامضى التأثير وذلك  لنشاط بكتريا حمض اللكتيك والتى تحول سكر اللاكتوز  الى حمض اللاكتيك ، مما يؤدى الى تجبن اللبن ويعتبر هذا التجبن تجبن حامضى

9-              تأثير المنفحة على اللبن الحليب :

يتجبن اللبن بوضع الانفحة عليه حيث يؤثر انزيم الرنين الموجود  بالانفحة على  كيزين الحليب الموجود فيه على حالة معلقة ويحوله الى صورة متجبنة وهذه الصورة تحجز معها بقية مكونات اللبن الحليب مكونة الخثرة وهذا ما يسمى بالتجبن الانزيمى وهو عملية هامة فى صناعة معظم أنواع الجبن

10-       تأثير الأحماض والقلويات على اللبن الحليب  :

عند اضافة  الاحماض والقلويات الى اللبن يؤدى ذلك الى تجنبه ويسمى هذا – التجبن الحامضى – الا ان الاحماض والقلويات المركزة تذيب الخثرة بعد تكوينها

11-       التغيرات التى تحدث فى اللبن الحليب عند تركه مدة من الزمن :

عند ترك اللبن الحليب مدة من الوقت ، دون حركة نجد ان الدهن يرتفع الى السطح ، لقلة كثافته عن باقى مكونات الحليب ، وبازدياد تركيزه فى الطبقة السطحية يكون ما يعرف بالقشدة ، وقد استخدمت هذه النظرية فى ريف مصر  للحصول على القشدة من اللبن بطريقة الترقيد وبزيادة المدة التى يترك فيها اللبن الحليب يتغير طعمه ورائحته وذلك لنشاط بكتريا حمض اللاكتيك التى تحول سكر اللاكتوز الى حمض لاكتيك ، وبذلك تزداد الحموضة حتى اذا ما وصلت ا لى 0.7 – 0.8 % يتجبن اللبن

و اذا ترك اللبن المتجبن لفترة طويلة نلاحظ انفصال الشرش منه ، نتيجة انكماش الخثرة ، و عند  ترك اللبن لمدة اطول من المدة السابقة فان طعمه ورائحته تتغيران وينمو عليه كثير من أنواع الاحياء مثل البكتريا والفطر والخميرة وتحد ث به تحلالات غير مرغوب فيها

12- الالبان المنتشرة فى جمهورية مصر العربية ونواحى استعمال كل منها :

اهم الالبان المنتشرة هى :

اللبن الجاموسى ، واللبن البقرى ، ولبن الاغنام ، ولبن الماعز


 

تركيب اللبن الحليب

اللبن الحليب من اكثر السوائل الطبيعية تعقيداً فى التركيب وذلك نظراً لوجود عدد من المكونات به ، وتقسم مكونات اللبن الحليب بصفة عامة الى مجموعتين :

1-              المكونات الكبرى :

وهى المكونات الموجودة  بنسبة محسوسة وتكون اغلب مركباته وتشمل الماء والدهن والبروتين والأملاح المعدنية

2-              المكونات  الصغرى :

وهى التى توجد  فى اللبن بشكل أثار بسيطة ولا تكون نسبة كبيرة من مركباته ، رغم أهميتها فى صفا ت اللبن أو ق يمته الغذائية أو أثرها فى تسوية المنتجات اللبنية

أولاً المكونات الكبرى :

أ – الماء :

يوجد الماء بنسبة كبيرة في اللبن إذ  تبلغ نسبته 84 % فى اللبن الجاموسى ، 87 % فى اللبن البقرى ، وله فوائد كثيرة  إذ انه  يجعل الوسط مناسبا ً  لنمو البكتريا وعمل  الانزيمات اللازمة  لتسوية المنتجات اللبنية كما انه يخفف مكونات اللبن و يجعلها صالحة للتغذية .

ب- الدهن :

اهم مكونات اللبن الحليب  لتوقف كثير من المنتجات  عليه ، تتراوح ن سبته 5.5 – 8 % فى اللبن الجاموسى ، و 3.5 – 6 % فى اللبن البقرى ويوجد الدهن فى الحليب على هيئة كرات  صغيرة  جداً معلقة فى اللبن ولا ترى  بالعين المجردة  ، ويوجد  فى السنتيمتر المكعب 2-5 مليون حبيبة                                وكثافة الدهن 0.93 جم / سم 3 على درجة 60 ه ف ، ولذلك فهو يطفو على سطح اللبن مكوناً القشدة ويجمد الدهن على درجة حرارة اقل من 60 ه ف ، ويسيل على درجة اعلى من 80 ه ف ويذوب الدهن فى المذيبات العضوية مثل الاثير والكوروفورم ،  بينما لا يذوب فى الماء  ويتركب الدهن من اتحاد جلسرين بحامض عضوى و هذه الاحماض مختلفة الصفات ويمتاز دهن اللبن الحليب  عن الدهون الأخرى بزيادة نسبة حمض البيوتريك ، كما انه يحتوى على مادة الكولسترول

3-              البروتين :

ويوجد البروتين بنسبة 3-4 % ويشمل الكازين والالبيومين و الجلوبيولين  :

(أ) الكازين : وهو من أهم بروتينات اللبن الحليب ولا نجده في الطبيعة في مصدر آخر غير اللبن الحليب على صورة غروية متحداً بالكالسيوم مكوناً كازينات الكالسيوم . ويتكون الكازين من كربون ، وأيدروجين ،و أكسجين ، و نتروجين وكبريت  . و يتجبن  الكازين بواسطة الأحماض،  وتكون هذه الخثرة حامضية كما يتجبن اللبن الحليب  بواسطة تأثير المنفحة ( إنزيم الرنين ) . ويرسب الكازين بواسطة بإضافة كحول الى اللبن اذا ارتفعت حموضته الى 0.20 % كما يرسب بالتسخين إذا ارتفعت حموضته الى 0.25 % ويوجد الكازين النقي على هيئة مسحوق غير   قابل للذوبان في الماء ، ولكنه يذوب فى الاحماض

( ب ) الالبيومين : تترواح نسبته فى اللبن الحليب العادى من 0.3 – 0.6 % ويوجد فيه على صورة ذائبة ، ولا يتأثر بالمنفحة او الأحماض  لذا فهو يفقد فى الشرش عند  صناعة الجبن ، ويرسب بالتسخين ابتداء من 65 ه م

( ج )  الجلوبيولين : نسبته من 0.05 – 0.2 % خواصه مثل الالوبيومين تماماً

4-              سكر اللبن او اللاكتوز :

لا يوجد له مصدر اخر فى الطبيعة سوى اللبن الحليب ويعطى اللبن طعم حلو  خفيف و هو سكر ثنائى يتكون من جزىء من سكر الجلوكوز وجزىء من سكر الجلاكتوز وتبلغ نسبة 4-5 % اقل حلاوة من سكر القصب واقل ذوباناُ منه فى الماء وهناك عوامل تسبب تحلله الى جلوكوز + جلاكتوز ،  بينما بعض أنواع  البكتريا تحلله الى حمض لكتيك ، وقد  تؤثر فيه  بعض الخمائر وتحوله الى كحول و ثانى اكسيد الكربون

ويستخرج سكر اللاكتوز  من الشرش ، و  يستخدم فى  تغذية الاطفال وصنع بعض المركبات الطبية

5-              الاملاح المعدنية : ( الرماد او المواد غير العضوية )

 يمكن الحصول  عليها من المادة الجافة الكلية وتبلغ نسبة هذه الأملاح من 0.7 – 0.8 % ومن هذه الاملاح الصوديوم والماغنسيوم والفسفور و يوجد فيه نسبة من  الحديد والنحاس واليود   قليلة جداً و هذه الاملاح لا غنى عنها لتكوين الدم والعظام كما ان  املاح الكالسيوم ذات أهمية كبيرة من الناحية الصناعية  اذ تساعد انزيم المنفحة فى عملها .

ثانياً المكونات الصغرى :

1-              الفيتامينات : عبارة عن مركبات كيماوية للحياة ونقصها ينشأ عنه  بعض الامراض وأهم الفيتامينات الموجودة فى اللبن :

فيتامين أ، د ، هـ  وهذه الفيتامينات ذائبة  فى الدهن

فيتامين ب، ج وهذه الفيتامينات ذائبة فى الماء

2-              الصبغات :

( أ ) الكاروتين  وهى صبغة  صفراء ذائبة فى الدهن تعطى اللبن البقرى اللون الأصفر وهو مصدر لفيتامين أ

(ب) الريبولافين وهى التى ينسب اليها اللون الاصفر المخضر فى الشرش

3- الغازات :

و يوجد  غاز ثانى اكسيد الكربون باللبن عند حلبه مبا شرة ويقل بالتدريج و يزداد  الأكسجين و الازوت به ، و عند  تركه معرضاً للهواء تتكون  به  غازات بواسطة البكتريا المكونة لهذه الغازات

4- الانزيمات : توجد بعض الإنزيمات أصلا ً  فى اللبن الحليب والبعض الاخر  نتيجة افراز الميكروبات  وأهم  الانزيمات  التى توجد فى اللبن  :

(أ) الليبيز : يحلل الدهن

(ب) البروتيز : يحلل البروتين

(ج ) اللاكتيز :ويحلل سكر اللاكتوز

(د) الفوسفاتيز : يحلل المركبات الفسفورية وهذا  الانزيم يتلف بالتسخين وله اهمية فى الكشف عن وجوده ، ويعطينا فكرة عن  اللبن : هل تمت  بسترته أم لا ؟

( هـ ) الجلاكتيز :  يساعد على تسوية الجبن

كما توجد فى اللبن الحليب بعض الخلايا وكذلك بعض الشوائب مثل الأتربة والشعر التى قد تصل الى اللبن اثناء الحليب  


 

أنواع اللبن المتداولة ( ومنتجاته )

1-              اللبن الكامل ( الحليب ) Freash whole milk

وهو اللبن البقرى  أو الجاموسى الطازج ( حديث الحلب ) الكامل الدسم ويباع كما هو خاما ً مع باعة اللبن المتجولين أ و مبستراً ومعبأ فى زجاجات أو أكياس بلاستيك متينة قاتمة من الداخل لحمايته من الضوء و قد  يباع فى علب كرتون و يدون على العبوة تاريخ التعبئة وهى مؤشر على مد ى  طزاجته

ومن  خواص اللبن ان الدسم يطفى على سطحه  مكوناً  طبقة من القشدة يمك ن نزعها واستعمالها على حدة او تخلط مع اللبن قبل استعماله فى الاغراض المختلفة ولابد من غلى اللبن الحليب قبل تناوله

2-              اللبن المجنس  Homogenized milk  

وهو اللبن الذى أجريت عملية تجنس لمكوناته وذلك بتكسير حبيبات الدهن الى اجزاء دقيقة جداً تصل الى 0.1 من حجمها الاصلى ينتج  عنها مستحلب  ثابت من الدهن فى الماء فلا يطفو الدهن  على سطح اللبن كاللبن الحليب السابق ويتميز اللبن المجنس بقوام وطعم دسم مستحب ويميل  لونه إلى الأصفر الفاتح                  ( كريمى ) لانتشار الدهن فى كل مكوناته و قيمته الغذائية كاللبن الخام وكثيراً ما يعزز بفيتامين د لاستفادة الجسم بكالسيوم اللبن

كما أ نه ا سهل  هضماً لصغر حبيبات الدهن ولكنه  سريع التزنخ ولذا يجب حفظه  مغطى  فى الثلاجة على ان  يستهلك سريعاً و اللبن المجنس غير شائع الاستعمال فى مصر

3-              اللبن المنزوع الدسم ( لبن فرز ) Skimmed milk  

وهو اللبن الذي  نزع معظم دسمه و تتراوح نسبة الدهن به  بين 0.5 ، 2 % ( فى اللبن الكامل تصل الى 3.7 % )

وله نفس خواص اللبن الكامل ولكنه  يعطى نصف عدد السعرات وهذا  يجعله مفيداً   لبعض الحالات المرضية ولمن يريدون المحافظة على اوزانهم المثالية ويؤخذ على هذا اللبن ان نزع  دسمه يؤدى الى  نزع فيتامين أ منه ويمك ن التغلب على ذلك  باضافة  فيتامينى أ ، د اليه فتعادل قيمته الغذائية اللبن الكامل فيما عدا نسبة الدهن ويصنع منه الجبن القريش  قليل السعرات

4-              اللبن المجفف : يحضر  بتبخير  جزء من مائه لتركيز مكوناته ثم  يرش على هيئة رذاذ في وجود  تيار من الهواء الجاف الساخن أو  بتمرير ه على اسطوانة  ساخنة لتجفيفه ويجب ألا تزيد نسبة الرطوبة باللبن المجفف عن 3- 5 %

ويباع اللبن المجفف في علب صفيح إما كامل الدسم أو نصف الدسم  أو منزوع الدسم والأخير لا يتزنخ سريعاً ككامل الدسم وقد يضاف للبن المجفف فيتامينى أ ، د

وقد  تقدمت كثيراً صناعة الألبان المجففة لسهولة نقلها من مكان لآخر وأصبحت  فى متناول اليد ويمكن حفظها طويلاً  فى حالة جيدة دون ان تتعرض للتلوث السريع كاللبن الطازج

واللبن المجفف سريع الإعداد والذوبان ولا يتطلب عمليات غلى وتعقيم  كاللبن الحليب ولكن بمجرد اعادة تكوينه  الى سائل يعامل معاملة الطازج لأنه  يصبح سريع التلوث بالميكروبات

اعادة تكوين اللبن المجفف الى سائل

يوضع مقدار اللبن المجفف فى كوب او سلطانيه حسب الكمية المطلوبة ويضاف اليه الماء البارد او الماء الدافىء مع التقليب الجيد  فيذو ب سريعاً وعادة يضاف لكل كوب من  اللبن المجفف ثلاثة أمثاله من الماء ويلاحظ عدم اضافة الماء مغلياً او ساخناً جدا ً حتى لا تتكتل  بروتينات اللبن وينفصل عن باقى مكوناته مكوناً كتلاً صغيرة يصعب تفكيكها ( تتجمد  بروتينات اللبن  عند درجة 70 ه م ) يتكتل  ايضاً اللبن المجفف اذا ا اضيف الى الشاى الساخن الثقيل لارتفاع درجة  حراراته ولزيادة حمض التانيك  فاذا اضيف اللبن كمسحوق  للشاى يوضع اولا مع السكر فى الكوب ويضاف اليه كمية قليلة من الشاى مع التقليب الجيد ثم يكمل الكوب بالشاى الساخن أو يضاف  فى شكل لبن سائل أو  بعد أن تهدأ حراراته

ا ستعمالات اللبن المجفف

قيمته الغذائية كاللبن الكامل ان لم  تكن اعلى لتركيز مكوناته و عدم غشه كاللبن الحليب وان كان اللبن الطازج أفضل طعما ً ويجب حفظ علبة اللبن بعد فتحها مغطاة جيداً حتى لا يتعرض للرطوبة فيتكتل ويتزنخ وعند وضع المعلقة  فى العلبة  يجب ان تكون نظيفة

و يستعمل اللبن المجفف فى جميع الأغراض كاللبن الحليب مثل الكريم كراميل و الصلصة البيضاء وكم ش روب فى الزبادى وفى عمل الخبز والكعك والبسكويت بإضافته  كمسحوق للدقيق  أو كلبن سائل وقد  يضاف الى اللبن الحليب لزيادة تركيز مكوناته دون زيادة حجمه وهذا يناسب من لا يرغبون فى  شرب كميات كبيرة من اللبن كالحوامل والاطفال

5-اللبن المبخر غير المحلى ( مركز غير محلى ) Evaporated milk

يحضر بتبخير حوالى 60 % من ماء اللبن الحليب  فتصل  نسبة الرطوبة من 30- 40 %  فى حين تصل فى اللبن الحليب من 80 – 90 % ولا يحلى ويحفظ بشكل سائل مركز فى علب من الصفيح محكمة القفل و عملية التبخير  تخدم  غرضين  هما تركيز اللبن وبسترته ، ويعتبر غذاء مناسباً للصغار والكبار ويستعمل كبديل للبن فى الأصناف المملحة والحلوة لانه غير محلى ويعاد تكوينه الى لبن بإضافة حجم مماثل له من الماء البارد ، وقد  يستعمل كبديل للكريمة فيثلج كما هو بدون تخفيف حتى يسهل خفقه  ويحتوى اللبن المبخر على حوالى 7.5 % دسم .

واللبن المبخر غير المحلى لا  يستعمل بكثرة كاللبن المجفف لان له طعم شبيه باللبن المطبوخ يفضله من تعودوا على تناوله والطريقة الحديثة  لتحضيره  : يسخن بعد تخفيفه  بالماء لمدة قصيرة على نار مرتفعة حتى  يحتفظ بلونه الأبيض ونكهته الطازجة وهو سهل الهضم خالى من البكتريا إلى ان تفتح العلبة

5-              اللبن المكثف Condensed milk

يحضر بإضافة حوالي 40- 45 % سكر إلى اللبن المبخر السابق الذي  يعمل أيضاً كمادة حافظة له ويحفظ فى علبة محكمة القفل أيضاً ولا يصلح اللبن  المكثف  كبديل للبن الطازج لارتفاع نسبة السكر به ولذا فاستعمالاته محدودة اذ يدخل فى عمل الاصناف الحلوة كالكريم كراميل والايس كريم و البودنج وانواع الحلوى السكرية كالطوفى والكراميلات وغير ذلك

ومن الناحية الصحية ينصح بتجنب المأكولات  الدسمة والشديدة الحلاوة ولذا يفضل عدم استعماله كثيراً                   ولا يصلح لتغذية الأطفال الصغار لحلاوته الشديدة التى لا تناسب جهازهم الهضمي ، نسبة الدهن به حوالى 8.5 %

واللبن المكثف المحلى دسم القوام ولونه ابيض مصفر واذا اضيف له عصير ليمون كما هو بدون تخفيف او تسخين  يغلظ قوامه و يصبح فى سمك  الكستردة المغلية وعند تسخينه يتلون سريعاً باللون البنى لحدوث تفاعل بروننج  بين السكر وبروتينات اللبن وينتج خليط شديد  اللزوجة يشبه الكراميل

 

6-              الالبان المتخمرة :Fermented milk  

يتخمر اللبن عندما يضاف اليه بادىء من بكتريا حمض اللاكتيك فتنمو وتتكاثر به وتعمل على هدم سكر اللاكتوز وتحوله الى حمض لاكتيك ونتيجة لذلك تزيد حموضة اللبن ويتحد جزء من هذا الحامض مع كازينات الكالسيوم مكوناً لاكتات كالسيوم تترسب أى يتخثر اللبن وهذا هو أساس صناعة الالبان المتخمرة كاللبن الرايب واللبن الخض المتخمر واللبن الزبادى

( أ ) اللبن الرايب ( حمضى ) Sour milk

 وهو لبن كامل متخمر طبيعياً نتيجة لتحلل  سكر اللاكتوز الى حمض اللاكتيك وقد  يعمل من اللبن منزوع الدسم (  لبن الفرز ) ويضاف إليه  بادىء من حمض اللاكتيك الذي  يكسبه طعماً حمضياً وهو سهل الهضم قليل السعرات مفيد في حالات الاضطرابات المعدية والجهاز الهضمى ويمكن اكساب اللبن الطعم الحمضى صناعياً باضافة الخل او عصير الليمون

واللبن الرايب يختلف عن اللبن القاطع  او التالف الذى يتخثر ببكتريا أخرى غير بكتريا حمض اللاكتيك و يصلح اللبن الرايب لصناعة الكشك والمش ويضاف للجبن القريش

)  اللبن الخض المتخمر Cultured butter milk

اللبن الخض هو السائل المتبقى بعد خض القشدة لتحويلها الى زبدة واذا كانت القشدة طازجة يكون طعم وتركيب اللبن الخض مماثلاً للبن الفرز اما اذا كانت  متخمرة او معتقة فيكون طعم اللبن الخض غير مقبول واللبن الخض المتخمر شائع الاستعمال خاصة  فى الريف ومعامل منتجات الالبان ويصنع بإضافة خميرة سابقة من نفس نوع اللبن الخض أو بكتريا حمض اللاكتيك التجارية تضاف الى اللبن الفرز أو الخض الدافىء ( 21 ه م ) لاكسابه الطعم الحمضى  يترك فى مكان دافىء للحصول على التخمر المطلوب وقد يضاف للبن فى أثناء عمله حبيبات صغيرة من الزبد بنسبة 1 % لتحسين طعمه وإكسابه بعض النعومة والدسامة

وقوام اللبن الخض متكتل وتركيبه كتركيب اللبن الرايب ولكنه خالى من الدهن

و يصنع من هذا اللبن المتخمر سلطة اللبن الخض باضافة  قليل من الملح كما  يضاف اليه عصير الفاكهة ومنه  لبن الخض الفوار

 

 

(ج ) اللبن الزبادي (  يوغورت )

وهو اكثر الالبان المتخمرة انتشاراً واستهلاكاً فى العالم ويسمى  فى تركيا وبلغاريا ( يوغورت ) وفى مصر زبادى نسبة الى اوانى الزبادي الفخارية التى تشتهر  بها قنا  والتى تكسبه طعماً مميزاً جيداً

ويحضر اما من اللبن الكامل او المنزوع الدسم او اللبن المجفف كامل الدسم بعد تحويله الى سائل او اللبن المبخر بعد تخفيفه (  المركز غير المحلى ) .

وذلك  باضافة نوع خاص من البكتريا اليه ( خميرة اللبن الزبادى ) وهى  خليط من  بكتريا ستربتوكوكس ثرموفيلس وبكتريم بولجاريكس وبولكاموبكتريم يوجورتى

و قد تقدمت صناعة  اللبن الزبادى وتعددت اشكاله فيضاف اليها عصير الفواكهة  كالبرتقال والفراولة والليمون وغير ذلك او مواد النكهة كالشيكولاته و النسكافيه والقرفة وجوزة الطيب ...الخ

و قد يسمى بالجانكت وهذا النوع يضاف اليه نوع  خاص من النفحة

واللبن الزبادى سهل الهضم يساعد على نمو نوع حميد من البكتريا فى الجهاز الهضمى والتى تكون بدورها فيتامين ب فى الامعاء وقد  لا يرتاح البعض للبن الزبادى خاصة اذا زادت حموضته

ويؤكل اللبن الزبادى فى الفطور والعشاء كما يقدم كسلطة  بالخيار والنعناع مع محشو ورق العنب وغيره ويدخل فى عمل بعض انواع الكعك مثل كعكة الزبادى والبسبوسة وغير ذلك

7-              القشدة ( الكريمة ) :

هى دسم اللبن وتفصل باستعمال الفرز الخاص ( عملية الطرد المركزى ) ويختلف تركيز الدهن بالقشدة  تبعاً لسرعة الفراز ، فالقشدة الخفيفة يصل تركيز الدهن  فيها الى 18-20 % وفى القشدة الثقيلة من 30- 40 % وهى التى تعطى ناتجاً جيداً عند خفقها ، وبعد  فرز القشدة تبستر عند درجة حرارة 83 ه م لمدة 30 دقيقة وتجنس وهى ساخنة ، وتبرد قبل  تعبئتها وتباع القشدة اما ككريمة لبانى سائلة او مخفوقة ومحلاة خفيفاً بالسكر وهى الكريم شانتى او مجففة كاللبن المجفف والاخيرة يمكن حفظها طويلاً دون ان تتلف وتكون فى متناول اليد عند الحاجة اليها

ويمكن حفظ الكريمة اللبانى او المخفوقة لمدة 1- 2 يوم فى الثلاجة اما اذا حفظت بالتجميد فى الفريزر فيخشى من انفصال مكوناتها عند إخراجها واستعمالها  ويمكن فى هذه الحالة  تسخينها وتقليب محتوياتها واستعمالها ككريمة سائلة

والقشدة مصدر جيد لفيتامين أ وبها نسب ضئيلة من الكالسيوم والبروتين

القشدة المتخمرة : يضاف للقشدة السابقة  بعد  فرزها وبسترتها و تبريدها بادىء من حمض اللاكتيك حتى تتخمر ثم تبرد وتعباً وقد يتم تخميرها بتركها فى الثلاجة عدة أيام ، و القشدة المتخمرة سريعة الانفصال والتحول الى زبد وماء ولذا يجب تقليبها باحتراس عند خلطها بالأطعمة الأخرى وعادة تستعمل هذه القشدة فى إكساب الحساء الطعم الحمضي الدسم او لخلطها بسلطة الخضر او الفاكهة بدلاً من اللبن الخض او الزبادى كما تستعمل فى صناعة بعض انواع الكعك

8-              المش :

يد خل فيه ألبان متخمرة ك اللبن الرايب وينتشر فى الريف المصرى حيث يؤكل الجبن القريش المنزوع الدسم بكثرة ويحضر بوضع الجبن القريش المملح فى اناء من الفخار ( بلاص ) و يضاف اليه  لبن رايب او لبن  فرز كما تضاف خميرة من مش سابق وهى تحتوى على  بكتريا حمض اللاكتيك وقد يضاف ايضا قليل من المرتة التى ترفع نسبة المادة الدهنية به

و قد يعمل المش من بقايا انواع الجبن المختلفة بعد فرمها و يضاف اليها اللبن الفرز او الرايب او الفلفل الاخضر الحريف المفرى او اللارنج وغير ذلك وقيمته الغذائية عالية كالجبن  الدسم

10- الزبد :

يحضر بخض اللبن الحليب المتخمر او القشدة الطازجة او المتخمرة او القشدة الطازجة او المتخمرة اما بواسطة القربة وهى الطريقة المتبعة فى الريف المصرى وهى طريقة بدائية وغير صحية او  باستعمال الفراز الخاص وهى الطريقة الصحية المتبعة فى معامل الالبان  و يفصل الزبد من السائل المعروف باللبن الخض ثم يغسل بالماء البارد للتخلص من اللبن الزائد وحتى يتماسك الزبد ، يملح ا و يترك بدون تمليح ويضغط للتخلص من الماء ويشكل قوالب ويلف فى ورق مفضض او فويل لحمايته من الضوء والتزنخ السريع

و يجب حفظ  الزبد فى الثلاجة وخاصة فى الجو الحار  لسرعة انصهاره وتحفظ الكميات الكبيرة منه فى الفريزر والزبد الخالي من الملح يحتفظ بنكهته الجيدة أفضل من المملح

وكما عرفنا سابقاً ان اللبن مستحلب طبيعى " زيت – فى – ماء " و فى صناعة الزبد يتحول هذا المستحلب الى " ماء – فى – زيت " لارتفاع نسبة الدهن عن الماء و يجب الا  يقل  تركيز الدهن فى الزبد عن 80 % والباقى يتكون من : 16 % ماء ، 2 % بروتين ، 2 % أملاح معدنية

وعند تسخين الزبد ينصهر ويتحول الى اللون البنى نظراً لوجود البروتينات والمواد الصلبة الاخرى به و ترسب المرته

12-       المسلى ( او السمن الطبيعى ):

يحضر بتحويل الزبد  الطبيعى الى سمن بالتسخين للتخلص من الماء بالزبد والسمن الطبيعى يحتوى على 100 % دهن ويمكن حفقه  طويلاً فى حالة جيدة و يحتوى على نسبة اقل من  فيتامين أ عن الزبد والسمن الطبيعى له نكهة مميزة مستحبة و هو افضل صحياً من السمن الصناعى و لكنه غالى الثمن

13-       الجبن :

الالبان المقلدة :

هى منتجات صنعت لتشابه اللبن الطبيعي فى تركيبه وطعمه ومعظمها اقل فى  قيمته الغذائية من اللبن ، كما تختلف كثيراً طرق تحضيرها ومن الالبان المقلدة اللبن الكامل – لبن منزوع الدسم – لبن مركز غير محلى – لبن مكثف محلى – قشدة لبن مجفف وغير ذلك . ولكنها لا تصل الى جودة اللبن الطبيعى ومنتجاته


 

القيمة الغذائية للألبان

ان الطعام اهم مقومات الحياة للإنسان ، وليست كل الأطعمة على درجة واحدة فى القيمة الغذائية ، وقد اتفق العلماء على ان الألبان هى صاحبة  الاول  فى هذا الشأن ، اذ ذكر شرمان ان زيادة  نسبة اللبن فى الغذاء تطيل الحياة حيث ان الكيلو من اللبن يمد جسم الانسان البالغ بالمكونات الاتية :

كالسيوم 100 % ، ريبوفلافين 93 % ، بروتين 49 % ، فيتامين 31 % ، ثيامين 23 % ، كالوريات حرارية 22 %  ، حامض الاسكوربيك 17  % ، نياسين 7 % ، حديد 5 %

ولامر ما امدت الطبيعة الصغار الرضع باللبن قبل إعطائهم اغذية خليطة مركزة ، فهو  الغذاء الوحيد الذى يفى  بالاحتياجات الغذائية فى  شكل مناسب ونسب متزنة ، ولمكونات اللبن الأساسية قيمة  غذائية خاصة تتلخص فى الاتى : بروتين اللبن :

و يشمل الكيزين واللاكتالبيومين واللاكتاجلوبيولين  ويكون الكيزين 4/3 او 5/4 البرو تين جميعه

وتتحلل البروتينات اثناء الهضم الى مكوناتها من الاحماض الامينية  التى تمتص وتمثل الى بروتينات فى الجسم ، وبعض هذه الأحماض الامينية يمكن تكوينه داخل الجسم ولا يلزم  وجوده فى الغذاء وبعضها لايمكن للجسم افرازه بكميات كافيه او حتى قليلة ، وهذه تسمى الاحماض الامينية الاساسية او اللازمة

ولابد من امدادها للجسم عن طريق الغذاء ويعتبر البروتين المحتوى على هذه الاحماض الامينية الاساسية مرتفعاً  فى القيمة الغذائية

ويحتوى بروتين اللبن على كل الاحماض الامينية الموجودة عادة فى البروتينات ويمد اللتر من اللبن جسم الانسان بنصف احتياجاته اليومية من الاحماض الامينية وهذه الاحماض تعتبر لازمة للمحافظة على توازن الازوت للجسم ،  وبما ان هناك فرقاً بين الانواع والسن من حيث احتياجاتها للاحماض الامينية فيلزم زيادة منها لنمو الاطفال كما تحدد الظروف الغذائية او العلاجية احتياجات الجسم منها

ويعتبر اللبن مورداً جيداً واقتصادياً لبروتين عالى القيمة الغذائية وذلك لان الحيوان يمكنه تحويل الغذاء غير الصالح للانسان  الى ذلك الغذاء المهضوم الخالى من الفضلات ولا  يحتاج اللبن الى اعداد خاص للغذاء

فان كوباً من اللبن يوفر قدراً كافيا ُ من البروتين للجسم بجانب المواد الغذائية الاساسية الاخرى

دهن اللبن :

يحتوى دهن اللبن على احماض دهنية عديدة ويمتاز ب احتو ائه على نسبة مرتفعة من الاحماض الدهنية والمنخفضة فى  عدد ذرات الكربون ، وتؤثر طبيعة  الأحماض الدهنية على هضمها واستعمالها وتعتبر نقطة الانصهار هى اهم العوامل المحددة لفائدة الدهن  بالجسم ، وتتأثر  بطول السلسلة للحامض الدهنى ودرجة عدم تشبعه وكلما قصرت سلسلة الكربون او زادت درجة عدم تشبعه كلما قلت درجة انصهار الدهن وكلما الدهن على نسبة عالية من الاحماض الدهنية الصلبة على درجة حرارة الجسم كلما كان افرازه دون  تمثيل . هذا ولدهن اللبن درجة انصهار اقل من درجة انصهار اقل من درجة حرارة الجسم ( 34 م ) وهذا مما  يزيد فى قابليته للتمثيل وبما ان الدهون غير قابلة للذوبان فى الماء فيجب ان تتصبن فى الامعاء الدقيقة كى تسهل عمل انزيمات الهضم الذائبة فى الماء ، وبما ان دهن اللبن فى حالة  تصبن اصلاً ، فان هذا لمما يسهل هضمه

كذلك يمتاز اللبن على غيره من الدهون الحيوانية والنباتية باحتوائه على نسبة اكبر من الاحماض الدهنية غير المشبعة والهامة فى  التغذية ، وتعتبر النسبة بين الدهن والسكر فى اللبن هامة اذ انها تنشط نمو البكتريا النافعة بالأمعاء كما  يعتبر وجود الدهن موزعاً على هيئة مستحلب ، فى اللبن والقشدة والجبن و المثلوجات اللبنية عاملاً مساعداً فى عملية الهضم

الكربويدرات فى اللبن :

يقتصر وجود اللاكتوز على اللبن فقط ، ويمكن تمثيله فى صورة ما فى الغدد اللبنية ، و يعتبر اللاكتوز 6/1 حلاوة السكر  او سكر القصب واقل ذوبانا ً  فى الماء من السكريات الاخرى ، ويوجد فى صورة محلول حقيقى فى  اللبن ، و يتحلل اثناء الهضم الى جلوكوز وجالاكتوز

ويمتاز سكر اللبن على غيره من المواد الكربوهيدراتية بقدرته على التخمر الذى يعتبر ذو اهمية خاصة فى التعذية كما ا نه يؤثر بدرجة اقل على غشاء المعدة المخاطى نظراً لقله ذوبانه كما انه احتوائه على  سكر الجالاكتوز يزيد أهميته اذ يعتبر هذا السكر اساس تكوين الجالاكتوز فى المخ والاغشية

والخلايا العصبية وينفرد اللاكتوز بقدرته على تنشيط نمو انواع مفيدة من بكتريا حامض اللاكتيك والتى يمكن ان تحل محل بعض البكتريا التعفنية فى القناة الهضمية كما يساعد الحامض المتكون نتيجة نشاط الميكروبات النافعة على تمثيل وامتصاص الكالسيوم وبعض المعادن الاخرى فقد وجد ان اضافة الكالسيوم الى الغذاء المسبب للكساح يساعد فى تمثيل الكالسيوم كما  يوجد نفس التأثير عند اعطاء اللاكتوز الى اولاد المدارس  الذين اعطوا كميات محدودة من الكالسيوم .

المعادن فى اللبن :

يحتوى اللبن على كثير من المعادن  التى تدخل فى  بناء الجسم ويلب وجود هذه المعادن فى الاغذية الاخرى او يلزم وجودها بكميات ضئيلة حتى لايسبب نقصها مشاكل غذائية الا ان  بعض العناصر مثل الكالسيوم والفوسفور والحديد واليود يجب اعطاؤها اهمية خاصة

الكالسيوم والفوسفور : ويحتاج اليهما الجسم  فى بناء العظام ويعتبر اللبن غنياً فى هذه المواد و يمد  اللتر من اللبن احتياجات الجسم من الكالسيوم واكثر من نصف احتياجاته من الفوسفور ولو انه ينصح بتعاطى كميات اكثر اللبن فى حالات النمو والضعف العام

ويمد  اللبن ومنتجاته 4/3 كمية الكالسيوم الموجودة فى جميع المواد الغذائية بالولايات المتحدة الامريكية و لذا يصعب الحصول على احتياجات الجسم من الكالسيوم من دون تعاطى اللبن ، ولكن يسهل ذلك فى حالة الفوسفور حيث يعم وجوده فى كثير من الأطعمة  الشائعة

ويمثل كل من الكالسيوم والفوسفور باللبن تمثيلاً جيداً بالجسم ، و قد دلت الابحاث فى هذا الشأن على ان كالسيوم الخضروات اقل تمثيلاً من كالسيوم اللبن . كذلك دلت الابحاث الحديثة على ان فوسفور الحبوب اقل كفاءة فى التمثيل وخاصة اذا لم يوجد  فيتامين د بكميات كافية فى الغذاء

ويعتبر اللبن احسن مصدر للكالسيوم وقد دلت التحاليل على ان الطفل لا يمكنه الحصول على ما يلزمه من الكالسيوم بدون استهلاك كيلو من اللبن يومياً ، وهذا القدر يمد الجسم بما يساوى جرام من الكالسيوم .كما

يعتبر  ضرورياً فى غذاء البالغين ايضاً ، هذا ولا يمكن الاستعاضة عن اللبن بالجبن

ولا يغض من قيمة اللبن الغذائية نقص نسبة الحديد فيه فذلك  أمر يمكن تعويضه بتناول اط عمه عن ية  فى الحد يد مثل البيض والفاكهة والخضر . ويعتبر الحديد والنحاس ثابتي الكمية فى اللبن

غير معتمدين على نسبة وجود هما فى عليقة الحيوان ، بعكس اليود الذى يتوقف م قداره باللبن على نظيره  فى غذاء الحيوان

الفيتامينات فى اللبن :

توجد  جميع  الفيتامينات اللازمة للجسم  فى اللبن فيعتبر  اللبن ومنتجاته الدهنية اهم مصدر لفيتامين أ

ويتوقف مقداره  فى اللبن على غذاء الحيوان اذ تعتبر مادة  الكاروتين به مصدر لهذا الفيتامين وتزيد محتويات اللبن منه عند تغذية الأبقار او الماشية على المراعى الخضراء

ويعتبر اللبن مورداً للريبوفلافين ويلزم المحافظة على اللبن من التعرض للضوء للاحتفاظ  بما به من هذا الفيتامين ويوجد فى اللبن الكامل والفرز والألبان المجففة كما تعتبر اضافة اللبن المجفف الى الخبز والفطائر اكبر عون على نشر هذا الفيتامين فى غذاء الإنسان  ولا تؤثر عليه عمليات الصناعة بل  يفقد فقط عند تعرض اللبن للشمس كما يعتبر اللبن مصدراً معتدلاً لفيتامين الثيامين ويفقد جزء منه عند التسخين اذ يضيع حوالي 25 % عند البسترة 

ويمد اللبن 5/1- 3/1 احتياجات الجسم اليومية من الثيامين هذا الفيتامين لازم  فى عمليات تمثيل أو ميتابوليزم الكميات الكبيرة من الكربويدرات كذلك يساعد تناول الثيامين على  فتح الشهية للبنات التى تتغير نتيجة النمو الفسيولوجي فى فترات معينة ولا  يعتبر نقص هذا الفيتامين فى الغذاء مشكلة فى التغذية اذ يكثر وجوده فى مواد غذائية شائعة مثل البيض واللحم والحبوب والخضروات كما يمكن تكوينه بواسطه النبات وبعض اجناس من الخميرة والبكتريا . كما يمكن تكوينه فى معدة الحيوان المجترة بواسطة بكتريا خاصة

ويحتوى اللبن كذلك على قدر يسير من النياسين ولو ان قيمة اللبن العلاجية لمرض البللجرا من ناحية النياسين غير عالية و يقال ان ذلك بسبب احتواء اللبن على قدر كاف من الحامض الامنيى تربتوفين

وتوزان متكامل للاحماض الامينية فى البروتين . وقد وجد ان تكوين النياسين من الحامض الامينى المذكور يحدث فى القناة الهضمية وفى الانسجة

هذا ولا يعتبر اللبن مصدراً هاماً لفيتامين ج  او حامض الاسكوربيك ويوجد منه 12- 20 ملليجرام فى الكيلو من اللبن ويفقد  من اللبن عند تخزينه  او تعرضه للشمس او النحاس ولا يعتمد فى تخزينه على غذاء الحيوان اذ يمكن تركيبه داخل الجسم

اما من ناحية القيمة الغذائية للبن  اجمالاً فكثيراً ما يذكر ان اللبن هو المادة الطبيعية الوحيدة التى وجدت أساساً كغذاء وذلك من حيث قيمة اللبن الغذائية فى جميع مراحل النمو والإنتاج

اللبن فى تغذية الاطفال :

يتناسب اللبن من حيث صفاته الطبيعية والكيماوية  مع احتياجات الطفل النامى فيولد  الانسان عديم الاسنان ولذا يلزم ان يبدأ بتناول الاطعمة السائلة او النصف  سائلة . كما يجب ان يكون غذاؤه سهل الهضم والتناول حتى لا يؤثر على الجهاز الهضمى .  كذلك يجب ان يتناول مواد غذائية خاصة لازمة للحياة والنمو .... و يخزن فى جسمه قبل الولادة   بعض المواد الاساسية اللازمة

ويعتبر لبن الام ارقي الانواع  فى تغذية الطفل حيث تكون الخثرة دقيقة مفككة ويظهر ان لبن الام يكسب الطفل مناعة ضد بعض الامراض ونظراً لوجود اختلاف فى التركيب فى كل من اللبنين فتجرى بعض المعاملات للبن الابقار كى يماثل بقدر الامكان لبن الام من حيث التركيب والقوام

وينصح باعطاء الطفل بعد الاسبوع الاول من الولادة بجانب لبن الرضاعة بعض الفيتامينات الاضافية مثل فيتامين ج ، د هذا وقد يستعمل عصير الموالح مصدراً لفيتامين ج

اللبن فى تغذية الاولاد :

تعتبر سنى الدراسة من اهم الاوقات من حيث العناية بتغذية  الاولاد حيث يتغير نظام تغذية الطفل من الحالة الطربة الهشة الى حالة اكثر تقدماً من حيث الطعم والقوام ....فيتمشى نظام التغذية مع باقى افراد الاسرة والافراد المحيطين به . وفى هذه الاثناء تتكون العادات لدى الطفل النامى مما يؤثر عليه مستقبلاً

وتتميز هذه الفترة ببطء النمو فيقل الاحتياج الى النشاط بالنسبة لوزن الجسم عنه فى حالة الطفولة . ولكن  يلزم امداد الجسم بغذاء مناسب ويستمر فى تناول كميات وافرة من البروتين والكالسيوم والفوسفور وفيتامين د حيث يحتاج الجسم فى الغالب خلال هذه الفترة الى كل هذه المكونات

ولا يقلل تقدم العمر من احتياجات  الجسم لكل من البروتين والكالسيوم بل على العكس قد تزيد احتياجات الجسم لهما كما تلزم كميات وفيرة من فيتامين د لهولاء اللذين لا تسمح ظروفهم بالتعرض لاشعة الشمس حيث تقل نسبة الهضم والامتصاص وحتى يتمثل الغذاء

ويقال ان اللبن  هو اهم مادة غذائية كوحدة ولذا يعتبر مادة غذائية هامة للمتقدمين  فى السن فهو مهم من ناحية البروتين حيث يصعب هضم المواد الاخرى كما يمد الجسم  بكميات وفيرة من الكالسيوم والفوسفور والماغنسيوم  التى يضاد  فعلها خاصية تآكل العظام كما يعتبر اللبن مصدراً جيداً للريبوفلافين

استعمالات اللبن فى اغراض خاصة

يستهلك اللبن لاغراض طبية او علاجية فهو  مفيد للمرضى اللذين يعانون من امراض مزمنة وهؤلاء المستسلمين  لحالات النقاهة ويلزم تدارك عدة نقط فى هذا الموضو ع مثل مقدرة المريض على تناول الطعام ورغبته فى الطعام وصفة المرض

وعموماً يجب تركيز غذاء المريض  فى فترة النقاهة على اللبن

وتحتاج  اضطرابات القناة الهضمية الى استعمال أغذية مخصوصة وينصح باستعمال أغذية سهلة فقيرة الالياف والسكر  ومرتفعة فى البروتين والقيمة الحيوية وقد دلت الأبحاث الحديثة على ان مرض السرطان ممكن علاجه بالتحكم  فى الظروف الغذائية فمثلا وجد انه ممكن الحد من الافرازات الحامضية نتيجة تعاطى الكافين فى القهوة باضافة القشدة الى القهوة عند الاستعمال  وهذا يفسر استعمال اللبن او القشدة فى علاج  السرطان وتقل  حموضة المعدة باتحاد بروتين اللبن مع حامض الكلوردريك المفرز فى المعدة كذلك يعمل دهن اللبن على نقص افرازات القناة الهضمية وتحركها وبذا تحفظ المعدة من الاضطرابات الاضافية

و قد  عرف عن اللبن استخدامه فى علاج  بعض حالات الامراض المزمنة وخاصة فى الحلات التى تتطلب زيادة عدد الوجبات وتعتير الالبان المتخمرة ذات  فوائد خاصة  فى هذا الشأن . كما تعتبر غذاءاً  جيداً للبكتريا النافعة بالقناة الهضمية  وهذا يؤدى الى زيادة الحموضة بالمعدة مما يؤدى الى القضاء على البكتريا التعفنية الضارة ، وبذا يعتبر اللبن غذاءاً نافعا لأولئك  اللذين يشكون من مرض الدوسنتاريا او الاسهال كما تعتبر القيمة الغذائية العالية للبن ذات  فا ئدة كبرى فى اعادة الخلايا الطلائية  للقناة الهضمية الى حالتها الاصلية

هذا عرض وجيز لقيمة الالبان الغذائية ، يؤيد ما ذهب اليه علماء التغذية من وجوب العناية بالالبان واحلالها المكان اللائق بها بين سائر الاطعمة وقد أ خذ  بتوصية هؤلاء العلماء كثير من الشعوب المتحضرة التى تبنى حياتها على اساس علمى متين ويكفى ان نعلم مثلاً ان الولايات المتحدة  الامريكية تنتج من اللبن سنوياً ما يكفى لملىء ترعة طولها 3000 من الاميال وعرضها 40  قدماً وعمقها 3 اقدام

كما تشير الارقام  الر سمية الى ان اللبن الناتج بها عام 1949 م اذا وضع فى زجاجات متجاورة سعة 1 لتر فان الزجاجات تز يد حوالى 120 مرة من محيط الكرة الارضية

وفى الوقت الحاضر ينفق الشعب الامريكى 20 % من ثمن الغذاء الكلى فى شراء منتجات الالبان ولكن ما زال علماء التغذية ينص حون  برفع هذا الرقم الى 40 % كحد أدنى

والى ان  نبلغ مستوى تلك الشعوب فى العناية بالالبان و الافادة منها ومن قيمتها الغذائية و الاقتصادية ، هناك بعض الا شارات التى من الممكن القيام  بها بالاشتراك مع الهيئات المعنية بأمر الالبان ومنتجاتها حيث من الممكن القيام  بحملة دعائية من خلال :

1- محاضرات تعليمية توضيحية فى معاهد التعليم والاندية العامة

2- الصحف اليومية و المجلات الاسبوعية ولوحات الاعلانات

3- برامج الاذاعة والسينما

4- مقالات ومطبوعات يوزعها  رجال صناعة الالبان كل فى محيطه


 

الألبان المتخمرة المعروفة

اتفق المختصون على اطلاق  اسم الالبان المتخمرة على " أى منتج  لبنى يحضر باستخدام اللبن الكامل او الفرز أ و غيرهما باستخدام بادئات محددة على ان تظل الكائنات الدقيقة حية حتى يصل المنتج الى المستهلك والا يحتوى المنتج على اى بكتريا مرضية "

و قد اخذ هذا التعريف  فى الاعتبار جميع انواع الالبا ن التى استخدمت والتى يمكن استخدامها مثل لبن الابقار والجاموس والماعز والغنم وأيضاً يمكن تبعاً لهذا التعريف ان  يندرج تحته الالبان  المختمرة التى يدخل فى تحضيرها اللبن الخض او الشرش

وتبعاً للتريف السابق فانه بمعاملة الالبان المتخمرة بالحرارة  بعد التخمير والتى تؤدى  الى القضاء على الكائنات الدقيقة بما فيها بكتريا البادىء لا يصح اعتبار المنتج من الالبان المختمرة بالرغم من ان الاسواق يتوافر  بها العديد من الالبان المتخمرة المعاملة حرارياً بعد التخمير ، وقد اتبع فى تقسيم الالبان المتخمرة

أنواع الكائنات الدقيقة المستخدمة ونوع التخمرات الناتجة والتقسيم التالى يوضح الاقسام المختلفة للألبان المختمرة والموضوع بمعرفة الاتحاد الدولى للالبان

1- تخمرات حمض اللا كتيك

2- 1باستخدام البكتريا الوسطية

و يستخدم فى صناعة هذه الانواع من الالبان المختمرة انواع البكتريا التى تظهر افضل نمو فى درجات حرارة 20- 30 م وتشمل غالباً البكتريا لاجناس السبحيةstreptococcus وتنتج هذه الالبان بكثرة فى الدول الاسكندنافية تحت اسماء مختلفة lactfil, lanfil, tactmjoit,filmjoik فى السويد وفنلندا والنرويج والايمر فى الدانمارك

2-2 باستخدام البكتريا المحبة للحرارة

و يستخدم فى تحضير هذه الانواع من الالبان المختمرة انواع البكتريا التى تظهر افضل نمو فى درجة حرارة 37- 45 م وتشمل بكتريا تابعة لاجناس lactobacillus streptococcus ومن اكثر هذه الالبان شيوعاً اليوغورت والذى ينتج فى معظم دول العالم واللبن الخض البلغارى والياكولت اليابانى واليوغورت السائل

 

2-3 الألبان المتخمرة الصحية (  العلاجية )

و يستخدم فى صناعة هذه الانواع من الالبان المختمرة انواع البكتريا المحبة للحرارة وهى تختلف عن القسم السابق فى ان انواع البكتريا المستخدمة معزولة من امعاء الاطفال حديثى الولادة التابعة لجنس bidfidobacterium والتى يمكنها النمو   فى الامعاء مثل  befidus   bidfidobacterium

ويتبع هذه المجموعة العديد من المنتجات الاخذة فى الانتشار فى الدول الاوروبية ومن مثالها AB,ABT Yogurt, milk Biograde , milk , Acidophilus  

2-4       تخمرات حمض اللاكتيك والخميرة  

ويشترك فى انتاج  هذه الانواع من الالبان المتخمرة بالاضافة الى بكتريا حمض اللاكتيك بعض الخم ائر التى تنتج الكحول وثانى اكسيد الكربون مما  يعطى هذه المنتجات مظهراً  وقواماً مميزين ومن أمثلة هذه المجموعة الكيفير ، والكوميس

3-              تخمرات حمض اللاكتيك والفطر

ومثال لهذه المجمو عة من المنتجات Viili  المنتج فى فنلندا والذى يستخدم فى انتاجه  بجانب البادئات الوسطية الفطر

وبالنظر الى التقسيم السابق نجد ان هناك اختلافات واضحة فى انواع البادئات المستخدمة  فى تحضيرها

و هذا ينعكس كثيراً على طرق الانتاج و خواص المنتج وتركيبه تبعاً  للعوامل الاتيه :

1-  نوع البادىء وصفاته الفسيولوجيه وما اذا كان مكون من سلالة واحدة او خليطة او متعددة ونسب هذه السلالات

2- نوع وتركيب اللبن والمعاملات التكنولوجية التى تجرى له قبل تلقيحه بالبادىء وما اذا كان اللبن المستخدم هو اللبن البقرى الاكثر انتشاراً فى معظم دول العالم وخاصة المتقدمة او يعتمد على البان حيوانات اخرى مثل الجاموس او الاغنام او الماعز كما فى بلدان الشرق الاوسط وشرق اوروبا وفى هذه الحالة ترتبط خواص المنتجات بنوع اللبن المستخدم .

 

القيمة الغذائية للألبان

تجدر الاشارة الى ان القيمة الغذائية للالبان المختمرة تساوى القيمة الغذائية للالبان المصنعة منها وتأخذ هذه الالبان خواصها المميزة أساساً لانتاج حمض اللاكتيك بها بواسطة الكائنات الدقيقة وهذه الالبان لها قيمة  غذائية خاصة حيث وجودها بما تحتويه من حموضة مرتفعة فى الامعاء يزيد من  قابلية الكالسيوم للامتصاص كما ان  بعض الكائنات الحية الدقيقة الموجودة بها  قد  تستوطن فى الامعاء نتيجة التغذية عليها لفترة طويلة وهذه تقاوم البكتريا التعفنية التى عادة ما تنشط فى الامعاء والتى قد تفرز  بعض المواد  ذات التأثير الضار على الانسان .

وعند  تناول هذا الموضوع سيكون الحديث عن القيمة الغذائية لاكثر المنتجات اللبنية المتخمرة انتشاراً فى بلاد العالم و هو اليوغورت والذى ينتج فى مصر تحت مسمى الزبادى

ومن المعروف ان التركيب الكيميائى للغذاء يعطى مؤشراً واضحاً على القيمة الغذائية له والتى يمكن الحصول عليها بتناول هذا الغذاء ويعتبر اليوغورت من الوجبات الغذائية المتكاملة التى تقوم بأمداد الانسان بالعناصر الغذائية اللازمة والضرورية والتى يمكن تلخيصها فى الاتى :

1-              الكربوهيدرات :

وتنقسم الكربوهيدرات فى اليوغورت الى : 

(1)          الكربوهيدرات المتاحة :

وهى المركبات الكربونية التى يمكن  للجهاز الهضمى ان  يمثلها ويستفيد منها وتعتبر المصدر الاساسى للطاقة فى جميع العمليات الحيوية التى تحدث فى جسم الانسان .

ويتميز اليوغورت المصنع من اللبن الطبيعى دون اضافة مكسبات الطعم واللون بوجود السكرات الاحادية والثنائية فى صورة أثار ويعتبر سكر اللاكتوز هو  السكر الرئيسى ممثلاً للكربوهيدرات حتى بعد حدوث عملية التخمر لجزء منه بفعل الخميرة وانخفاض نسبته فى اليوغورت عن نسبته فى اللبن المستخدم لتحضيره .

وهنا تجدر الإشارة الى ان اليوغورت يحتوى على 4 – 5 % لاكتوز وحيث إن المعاملة الحرارية للبن المعد لتحضير اليوغورت تؤدى الى تركيز المواد الصلبة الى 14- 16 % وبالتالي ترتفع نسبة اللاكتوز الى 7 % الى 4- 5 % فى اليوغورت نتيجة للتخمر وتفسر الفوائد الطبية لتناوله عند تغذية بعض الافراد الذين يعانون من الاضطرابات المعوية عند تناول اللبن السائل .

الاضطرابات المعوية بتأثير اللاكتوز :

يتميز الاطفال حد يثى الولادة بقدرة الجهاز الهضمى على افراز انزيم اللاكتيز الذى يقوم بتحليل اللاكتوز فى لبن الام الى سكرات احادية هى الجلوكوز والجلاكتوز وهى سهلة التمثيل داخل الجسم

ونظراُ لزيادة متطلبات الاطفال من الطاقة يصبح الاعتماد على الاغذية الاخرى يجعل معدل افراز انزيم اللاكتيز يأخذ فى الانحدار حتى نصل الى مرحلة عدم القدرة على افراز الانزيم وبالتالى عدم القدرة على تمثيل اللاكتوز نهائياً وعموماً فان تناول اغذية تحتوى على اللاكتوز يسبب بعض الاضطرابات المعوية كحدوث الانتفاخ والاسهال وتشنجات عصبية فى المعدة والامعاء وهو ما يسمى بالتاثير العصبى الاولى للاكتوز ومثل هذا التأثير يمكن ملاحظته مع المرضى الذين يعانون من عدم القدرة على إفراز انزيم اللاكتيز خلقياً او عندماً تكون جدر الأمعاء غير طبيعية نتيجة سوء  التغذية

وقد اكتشفت هذه الظاهرة بصورة واضحة فى مواطنى اوروبا الذين يستهلكون الالبان ومنتجاتها باستمرار .

والواضح ان ميكروبات البادىء فى اليوغورت تستمر فى تحليل اللاكتوز حتى بعد تناوله كغذاء ولذا فان اللاكتوز المتبقى والذى يصل الى الامعاء يكون بنسبة قليلة لا تسبب التأثير السابق للاكتوز خاصة وان  بعض ميكروبات اليوغورت  قادرة على تحمل حموضة المعدة مثل ميكروب L. Acidophilus ووجود مثل هذه الميكروبات ف ى بعض مزارع البادئات  المستخدمة فى صناعة الألبان المتخمرة اذ يعتبر ذا اهمية خاصة فى عمليات التغذية كذلك ميكروب L . Bulgaricus  من ميكروبات اليوغورت يكون قادراً

ايضاً على تحمل الحموضة التى قد يصادفها فى المعدة والامعاء

مما سبق يمكن القول بان عملية هضم اللاكتوز  قد لا تستمر فى الامعاء او المعدة عند بعض الافراد

ويجب الاشارة الى ان الانزيمات التى قد تفرز مسبقا ً اثناء تجهيز اليوغورت سوف  تستمر فى عملها حتى بعد التغذية على اليوغورت

واحد  الامور الهامة التى يمكن تناولها فى هذا الحديث ان عملية تخثر اليوغورت تتم خارج جسم الإنسان قبل تناوله كغذاء على عكس اللبن السائل الذى يتم تجنبه بعد تناوله بواسطة الأحماض والإنزيمات فى معدة الانسان و هذا الاختلاف  يشير الى ان خثرة اليوغورت ليقوم بعملية هضم سكر اللاكتوز تجاه جدر الامعاء تكون بطيئة وهذا التاُثير (  التثبيط ) يكون كافيا ً ليسمح للنزيم اللاكتيز   فى اليوغورت ليقوم بعملية هضم سكر اللاكتوز وبذلك لا يحدث التأثير السابق الاشارة اليه بالنسبة للاكتوز

وعلى ذلك يمكن القول بأن اليوغورت من المنتجات الغذائية المقبولة جداًُ للافراد الذين  يعانون من الاضطرابات المعوية عند  التغذية على اللبن السا ئل لتفادى ارتفاع اللاكتوز

ويمكن اعتبار اليوغورت من مصادر الطاقة فى الوجبات الغذائية حيث يحتوى اليوغورت الطبيعى على      6.4 جم كربوهيدرات فى كل 100 جم بينما يحتوى اليوغورت المطعم بالفواكه على 18- 20 جم من السكروز والكربوهيدرات البسيطة سهلة الهضم ويمكن بالتالى تقد ير القيمة الغذائية لليوغورت اذا علم ان كل 1 جم كربوهيدرات  يعطى 4 سعر من الطاقة

( ب ) الكربوهيدرات  غير المتاحة ( المضافة )

ويقصد بها الكربوهيدرات الغير موجودة اساساً فى اللبن المستخدم لصناعة اليوغورت والتى قد تضاف الى اللبن اذا كان القانون  يصرح  باستخدامها كمادة  غذائية

وحيث ان اليوغورت الطبيعى ( غير المطعم  بالفواكه ) يعتم ا ساسا ً فى صناعته على اللبن  السائل فاننا نجد ان اليوغورت المطعم او السائل غالباً ما يتطلب الامر ان يضيف المنتج اليه بعض المواد المثبته للقوام لمنع ان فصال الشرش من اليوغورت


 

القيمة الغذائية لبعض العناصر الغذائية الرئيسية الى اللبن واليوغورت ( الزبادى )

العنصر

وحدة/100جم يوغورت

اللبن

اليوغورت

كامل الدسم

فرز

كامل الدسم

منخفض الدسم

مطعم بالفواكه

كالورى (سعرحرارى

بروتين (جم )

دهن ( جم )

كربوهيدرات (جم )

كالسيوم ( ملجم )

فوسفور (ملجم )

صود يوم (ملجم )

بوتاسيوم ( ملجم )

 

 

67.5

3.5

4.25

4.75

119

94

50

152

36

3.3

0.13

5.1

121

95

52

145

72

3.9

3.4

4.9

145

114

47

186

64

4.5

1.6

6.5

150

118

51

192

98

5.0

1.25

18.6

176

153

-

254

(الشكل الاول )

وهذه المواد المضافة هى فى صورتها الكيمائية كربوهيدرات معقدة ( الصمغ ومشتقات السليلوز ) ذات سلسلة طويلة من السكرات العد يدة المكونة من وحدات متكررة من السكرات الاحادية .

وهذا النوع من الكربوهيدرات قد يشار اليه بأنه  غير مفيد للانسان لصعوبة هضمها بواسطه الانزيمات

الموجودة فى الجهاز الهضمى  للانسان  ولكن من جهة اخرى تساهم هذه المركبات فى عملية التغذية عن طريق عمليات ا خرى يمكن اجمالها فى :

1-              تعتبر من المواد المالئه لمحتويات الامعاء وبالتالى تحفز الحركة الدودية بها وتقلل من خطورة قصور حركة الامعاء و القولون

2-              امتصاص بعض السموم الكيماوية التى قد تتكون  فى الامعاء الغليظة نتيجة النشاط البكتيرى بها

3-              تؤخر من عملية انتشار السكرات فى الامعاء وهذه العملية تساعد كلا من مرضى الحساسيه  لسكر اللاكتوز السابق الاشارة اليه وكذلك مرضى السكر والتى ترتفع نسبة السكر فى الدم لديهم بعد  الوجبات وما يستلزم فى هذه الحالة من سرعة تدفق هرمون الانسولين بعد كل وجبة غذائية لاحداث الاتزان فى نسبة سكر الجلوكوز فى الدم والذى يسبب جهداً على النظام الهرمونى حتى عند الاصحاء

وعلى ذلك فان وجود هذه المركبات الكربوهيدراتيه يؤدى الى تنظيم عمل الجهاز الهرمونى فى الجسم والى توازن نسبة سكر الجلوكوز التى تصل الدم وهذا فى حد ذاته أمراً حيوياً

وتصل نسبة مثبتات القوام التى تضاف فى  صناعة اليوغورت الى مالا  يتجاوز 0.5 % بل يجب ان  تقل عن هذه النسبة ....ومن المناسب ايضاً أن نشير الى إن  بعض مثبتات القوام المتاحة فى الصناعة تعمل على خفض نسبة الكوليسترول فى الدم وان كان اليوغورت الطبيعى بدون اضافة هذه المواد يؤدى نفس المهمة لاسباب غير معروفة جيداً ولكن اليوغورت  اكثر علاقة بهذه الظاهرة عن اللبن السائل غير المتخمر مما يدل ضمناً على ان  بعض النظم الانزيمية او عوامل تمثيل الغذاء بكتيريه المصدر لها علاقة بهذه الظاهرة

2-              البروتين :

تتميز بروتينات اللبن عموماً من الوجهة الغذائية بالجودة البيولوجية حيث ان نواتج التمثيل الغذائى لبروتينات الامينية اللبن ( الكازين – الاليومين – الجلوبيولين ) يمكن ان تمد الانسان بالاحماض الامينية الاساسية اللازمة ولذلك  ي عتبر اللبن من الوجبات الغذائية ذات القيمة العالية

وحيث ان خطوات صناعة اليوغورت تشمل معاملة حرارية للبن المعد للصناعة الى درجة حرارة 80 – 90 ه م لمدة 10 – 15 د قيقة فان البخر بهذه المعاملة الحرارية تؤدى الى تركيز جوامد اللبن الصلبة الكلية .

كما انه  فى  بعض الاحيان يفضل منتجى اليوغورت  اضافة كمية من اللبن الفرز المجفف الى لبن التصنيع      ( 1- 2 % للبن الجاموسى ، 2- 4 % للبن البقرى ) بغرض زيادة صلابة الناتج  النهائى مما يؤدى الى ان اليوغورت يتميز باحتوائه على نسبة من الاحماض الامينية اعلى مما فى اللبن السائل (18.77- 33.06 ملجم / 100 جم من اليوغورت ، 3.29 – 10.31 للملجم / 100 حم من اللبن السائل )

وتشير التقارير الصادرة من الهيئات التى تعتنى بشئون الغذاء الى ان تناول اليوغورت يوميا بما يعادل 200- 250 جم يمكن ان  يحد الانسان بمتطلباته من البروتين الحيوانى ( 15 جم تقريباً )

وتعتبر  بروتينات اليوغورت سهلة الهضم ويرجع ذلك الى ان بعض درجات التحلل الاولى تحدث بفعل ميكروبات البادىء المضاف الى اللبن ومدى التحلل الحادث يرتبط بأنواع سلالات ميكروبات البادىء

وعموماً يمكن القول بان الاحماض الامينية والليبيدات يمكن ان تنفرد خلال  عملية تسوية اليوغورت                   ( تحضينه ) او تخزينه على درجة حرارة 5 ه م لحين تسويقه و هى ما يطلق عليها فترة التصليب

ومن جهة اخرى فان  بعض صفات البروتين وثيقة الصلة بهذا الموضوع يمكن الإشارة الى ان بروتينات اللبن فى اليوغورت يحدث لها تخثر قبل تناولها كغذاء وان تكوين الخثرة الناعمة فى المعدة له فوائد اخرى :

·       التركيب الناعم لايعطى  اى شعور بالامتلا ء

·       طبيعة تركيب الكازين فى الخثرة فى المعدة يعطى الفرصة لتحرر انزيمات القناة الهضمية المحللة للبروتينات اثناء عملية الهضم

مما سبق يمكن ملاحظة مدى اهمية اليوغورت كمصدر للبروتينات ومدى اهميته من الناحية الغذائية

 

3-              الليبيدات :

بالرغم من ان الجوامد الصلبة فى اليو غورت يمكن الحصول عليها من اللبن الفرز الا ان مكونات اليوغورت التقليدية تحتو ى عادة من 3 – 4 % دهن اللبن لما لدهن اللبن من تأثير ملموس على نعومه اليوغورت ومذاقه والقابلية لتناوله وهذا ما يجعل الليبيدات أهمية كعنصر من عناصر الوجبات المتزنة

وتتلخص اهمية احتياجات الانسان لليبيدات فى :

1- بعض الليبيدات ( الدهن ) يدخل فى تركيب  الاحماض الدهنية المشبعة وتعتبر مصدراً للطاقة او احدى عوامل الحماية للأعضاء الحيوية و هذا ما  يطلق   عليه الليبيدات المخزنة

2- الليبيدات التركيبية وهى تدخل مع البروتينات فى تكوين اغشية الخلايا فى الانسجة الحيوانية وخاصة خلايا المخ ( الدماغ )

 

ومن الضرورى ان تحتوى وجبات الانسان على مصدر للدهن وخاصة بالنسبة للاطفال الصغار حيث ان الدهن

يعتبر احسن مصدر للطاقة لان الجرام الواحد من الدهن يعطى 9 كالورى .

ونظراً لان سوء التغذية فى الاطفال يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالنقص فى الطاقة اللازمة لتمثيل البروتين .لذا فان تناول اليوغورت كغذاء وهو المصدر الغنى بالطاقة لازم  للاطفال وخاصة ان اليوغورت يتميز بقابلية طعمه   بالنسبة للاطفال . و هذا ما يجعل الدول المتقدمة تنصح بان تشتمل برامج التغذية المدرسية على اليوغورت

يحتوى دهن اللبن على نسبة كبير ة من الاحماض الدهنية معظمها فى صورة جلسريدات وقد أمكن التعرف على اكثر من 400 حمض د هنى فردى فى اللبن البقرى ولكن لم يتم معرفة دور كل منها وان امكن دراسة خواص جزء صغير منها والحقيقة ان هذه الاحماض موجودة فى الافراز الطبيعى للثدييات

وفى بعض الاحيان يميل منتجو اليوغورت الى الحصول على جزء من دهن اللبن لتسويقه فى صورة قشدة كناحية اقتصادية ولكن يجب ترك نسبة مقبولة  من الدهن  لما لتأثيره على المستهلكين فى قبول اليوغورت كمنتج غذائى حيث ان الدهن يعمل على تحسين قوام ومذاق اليوغورت ونعومته

4-              الفيتامينات والمعادن :

سبق الاشارة الى زيادة تركيز الجوامد الصلبة غير الدهنية فى اليوغورت  بالمقارنة  باللبن السائل المستخدم

( الشكل الاول )

و يفهم  ضمنياً ان هنا ك زيادة مماثلة فى محتوى اليوغورت من الايونات غير العضوية ( وحدة / وزن )

عن اللبن السائل وان كانت تتضح بصورة اكثر بالنسبة للكالسيوم واليوغورت لا  يعتبر فقط مصدراً للكالسيوم للذين يعانون من سوء تمثيل اللاكتوز السابق الاشارة اليه ولكن أيضاً لان الكالسيوم الذى يمكن الحصول عليه من اليوغورت يمكن امتصاصه والاستفادة منه غذائياً عن اى صورة اخرى من صور الكالسيوم ويمكن القول ان التقدير النسبى للفيتامينات فى اليوغورت من الصعب تحديده . لا ن المعادن والفيتامينات فى اللبن تكون اكثر حساسية لظروف المعاملات المختلفة التى تتم على اللبن ولذا فان عملية التجهيز كإضافة مسحوق اللبن وعملية تجنس اللبن  ، المعاملة الحرارية ، سلالات ميكروبات البادىء ( الخميرة ) وظروف عملية التخمر يمكن ان  تقلل التركيز الفعلى او النسبى للفيتامينات


 

أثر الالبان المختمرة على مستوى الكولسترول فى الدم

من المعروف ان خفض نسبة الكولسترول فى الافراد الذين يعانون من ارتفاع نسبته فى الدم يؤدى الى الحد من مخاطر اصابتها بالأزمات القلبية  Heart attack  وقد تلعب البكتريا المعوية دورا ً فى تحديد مستوى الكولسترول فى الدم ،  فقد و جد البعض ان الحيوانات العادية تفرز فى برازها كمية اكبر من الكولسترول  عن الحيوانات الخالية من الميكروبات المعوية بالاضافة الى ان تغذية الحيوانات الخالية من الميكروبات على غذاء عالى فى نسبة الكولسترول يظهر فى دمها نسبة اعلى من الكولسترول عما اذا غذيت الحيوانات العادية على نفس الغذاء ، وقد تصل هذه الزيادة الى ضعف مستوى الكولسترول فى دم الحيوانات العادية . مما يشير الى ان للميكروبات المعوية دوراً فى تمثيل الكولسترول عن طريق الحد من امتصاصه فى الامعاء . وفى دراسة اخرى على تأثير التغذية على ألبان مختمرة مضاف اليها زيت الزيتون أو Tween 20  يزعم ان امتصاص الكولسترول يرتبط بوجود مواد نشطة سطحياً  حيث غذى مجموعتين من افراد قبائل الماساى ( كينيا ) على هذه الأغذية ...وهم افراد معروفون بانخفاض مستوى الكولسترول فى دمهم وقد أ شارت نتائج الدراسة الى انخفاض مستوى الكولسترول فى الدم  فى المجموعتين بالرغم من زيادة وزن الافراد مما يشير الى ان هناك  عوامل اخرى مرتبطة باللبن المتخمر تؤثر على خفض مستوى الكولسترول فى الدم . وفى دراسة على تقييم إضافة بكتريا L. acidophilus  الى  اغذية الاطفال على مستوى الكولسترول فى دم هؤلاء الاطفال اثناء اليوم 6- 9 من عمرهم

وقد استخدم  فى هذه الدراسة ثلاث مجموعات من الاطفال غذيت المجموعة الاولى على الغذاء المضاف اليه 1.5 مل مكافىء من ميكربونات الصوديوم والثانية على الغذاء المدعم ببكتريا L. acidophilus والثالثة تركيب كنترول . وقد وجد ان مستوى الكولسترول فى المجموعة الاولى والثانية قد ان خفض بالمقارنة بالكنترول . وقد ارتبط انخفاض نسبة الكولسترول فى المجموعتين بارتفاع أعداد البكتريا العضوية L. acidophilus فى براز الاط فال مما  يعزز الرأى بأن البكتريا فى الامعاء تعمل على الحد من امتصاص الكولسترول من الغذاء وبالتالى خفض نسبته فى الدم .


 

وفى دراسة على حيوانات التجارب ( الفئران ) غذيت على لبن فرز مختمر بـ L. acidophilus

بالمقارنة بحيوانات مغذاة على اللبن الفرز العادى وجد ان مستوى الكولسترول فى دم المجموعة الاولى اق ل من المجموعة الثانية وقد اقترح الباحثون الى ان ذلك يرجع الى تكون مركبات تعمل على خفض مستوى الكولسترول فى الدم ولكن لم يعطوا اى بيان بما هى هذه المركبات او ميكانيكية عملها المقترح

وقد أ شارت دراسات معملية الى ان L. acidophilus تعمل على ازالة الكولسترول من البيئة التى تنمو  فيها وان الظروف التى تؤدى الى ذلك هى توافر الظروف غير الهوائية ووجود املاح الصفراء فى البيئة المحتوية على الكولسترول . وتبعاً لهذه النتائج فقد اقترح الباحثون آلى ان عمل L. acidophilus

فى خفض مستوى الكولسترول فى الدم يتم  داخل الامعاء حيث تعمل على امتصاص واستهلاك الكولسترول الموجود فى الغذاء وبالتالى خفض الكمية الممتصة منه والتى تظهر فى الدم وقد أمكن إثبات هذه النظرية فى الخنازير باستخدام سلالات من L. acidophilus ثم عزلها من امعاء تلك الحيوانات

وقد أشارت هذه الدراسات الى اهمية عزل السلالات المناسبة من L. acidophilys اذ وجد ان السلالات المعزولة تختلف فى قدرتها على استهلاك الكولسترول اختلافاً كبيراً

كذلك اشارت تلك الدراسات الى اهمية عزل L. acidophilus من الانسان لكى  يستخدم كسلالاة مناسبة للظروف المتوافرة فى قناته الهضمية لتؤدى العمل المطلوب من حيث الحد من مستوى الكولسترول فى الدم . وقد أ شارت  بعض الدراسات الاولية ان سلالات  L. acidophilus المعزولة من جسم الانسان تستهلك الكولسترول من البيئة ولكنها ليست بكفاءة المعزولة من الخنازير ، وقد وجد ان بعض سلالات

L. casei لها قدرة عالية على استهلاك الكولسترول من الغذاء  وأ يضاً وجد ان L. plantarum  لها نفس القدرة . ومن الامور التى يفسر على اساسها اهمية L. acidophilus فى خفض مستوى الكولسترول فى الدم قدرتها على فك ارتباط أملاح الصفراء نظراً لان الأحماض غير المرتبطة فى

Deconjugated bile acids  اقل قدرة من المرتبطة المساعدة على امتصاص الدهون من الامعاء وبالتالى امتصاص الكولسترول

 

 

ولتلخيص الدراسات السابقة يمكن القول ان هناك دلائل قوية على ان التغذية على الالبان المختمرة بالميكروب L. acidophilus تعمل على خفض الكولسترول فى الدم وان ذلك يرجع الى احد امرين :

-        استهلاك الكولسترول من البيئة وخاصة فى الظروف المماثلة للموجودة فى الامعاء ( غير هوائية وفى وجود أملاح الصفراء )

-        الحد من امتصاص الكولسترول فى الامعاء والذى قد يعزى الى قدرة L. acidophilus

على فك ارتباط أحماض الصفراء Deconjugated bile acids حيث ان لهذه الاحماض قدرة ضعيفة فى المساعدة على امتصاص الدهون وبالتالى الكولسترول

 

المنتج المستخدم  فى التغذية

نسبة الكولسترول ملجم

قبل المعاملة

بعد المعاملة

معنوية التغير

لبن كامل ( على 4 أشخاص )

يوغورت من لبن كامل (6على أشخاص )

يوغورت من لبن فرز ( على5 أشخاص )

196

193

211

127

125

150

-

+

+

 

ورغم وجود الدلائل المختلفة على تأثير الألبان المتخمرة على خفض نسبة الكولسترول فى دم الحيوانات وخاصة الخنازير  الان ان التجارب على الانسان ما زالت محدودة وتحتاج الى مزيد من الدراسات لالقاء الضوء على النواحى المختلفة  لتأثير الالبان المتخمرة على خفض نسبة الكولسترول فى الدم .

خاصة وأن هناك دلائل تشير الى ان لبروتينات اللبن أثراً فى  خفض نسبة الكولسترول فى الدم أيضاً

وقد رجع الاختلاف فى نتائج الدراسات السابقة الى اختلاف قدرة السلالات المستخدمة فى تحضير الالبان المختمرة على استهلاك الكولسترول وهى خاصية لم تدرس فى معظم الدراسات ويجب ان يوجه لها عناية خاصة عند اختيار السلالات المستخدمة فى الالبان المختمرة الخاصة


 

ويلاحظ ايضاً ان هناك علاقة على النحو التالى :

الكولسترول المخلق + الكولسترول فى الغذاء = الكولسترول المفروز فى البراز + أحماض الصفراء

وعلى ذلك فان البادئات التى تؤدى الى عملية deconjugation  تعمل على تحويل صورة أملاح الصفراء الى صورة  غير قابلة للامتصاص وبالتالى اختلال التوازن السابق

بما فى صالح تحويل جزء من الكولسترول الى أحماض صفراء مرتبطة

التأ ثير المثبط للالبان المختمرة على النموات السرطانية Tumer inhibting effect

البكتريا فى الالبان المتخمرة

 


 

بكتريا حية                                                                            بكتريا متحللة autolysis

تعمل على تحسين

الاتزان بين الكائنات                                                                   مكونات الخلايا البكترية

 الدقيقة المعوية

 


 

                                                                                     تنشط وتقوى النظام المناعى للجسم

 

 

 


 

تمنع حدوث                                         تمنع تكون المواد المطفرة                     ازالة سمية بعض

التعفنات فى                                                                                             المواد الضارة

الامعاء

من الصعب العلاقة بين الحد من  انتشار سرطان القولون واستخدام الالبان  المختمرة اذ انه من المستحيل اجراء مثل هذه التجارب على آدميين .

بالاضافة  الى انه من الصعب الفصل بين وجود نشاط مضاد للسرطانات متوقع بالنسبة للالبان المختمرة وتأثيرها غير المباشر على صحة الانسان بما يجعله اقل عرضة للإصابة بالسرطانات

وهذا التأثير غير المباشر هو فى الواقع محصلة لعديد من التأثيرات غير المباشرة التى تحدثها الالبان المختمرة على صحة الانسان

 

 

 

 

 

 

 

 



Add a Comment



Add a Comment

<<Home